مركز المعجم الفقهي
3867
فقه الطب
- الكافي جلد : 3 من صفحة 92 سطر 6 إلى صفحة 94 سطر 5 ( باب ) ( معرفة دم الحيض والعذرة والقرحة ) 1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد جميعا ، عن محمد بن خالد ، عن خلف بن حماد ، ورواه أحمد أيضا ، عن محمد بن أسلم ، عن خلف بن حماد الكوفي قال : تزوج بعض أصحابنا جارية معصرا لم تطمث فلما افتضها سال الدم فمكث سائلا لا ينقطع نحوا من عشرة أيام ؟ قال : فأروها القوابل ومن ظنوا أنه يبصر ذلك من النساء ، فاختلفن ، فقال : بعض هذا من دم الحيض وقال بعض : هو من دم العذرة فسألوا عن ذلك فقهاءهم كأبي حنيفة وغيره من فقهائهم فقالوا : هذا شيء قد أشكل والصلاة فريضة واجبة فلتتوضأ ولتصل وليمسك عنها زوجها حتى ترى البياض فإن كان دم الحيض لم يضرها الصلاة وإن كان دم العذرة كانت قد أدت الفرض . ففعلت الجارية ذلك وحججت في تلك السنة . فلما صرنا بمنى بعثت إلى أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام فقلت : جعلت فداك إن لنا مسألة قد ضقنا بها ذرعا فإن رأيت أن تأذن لي فآتيك وأسألك عنها ؟ فبعث إلي : إذا هدأت الرجل وانقطع الطريق فأقبل إن شاء الله . قال خلف : فرأيت الليل حتى إذا رأيت الناس قد قل اختلافهم بمنى توجهت إلى مضربه فلما كنت قريبا إذا أنا بأسود قاعد على الطريق فقال : من الرجل ؟ فقلت : رجل من الحاج فقال : ما اسمك ؟ قلت : خلف بن حماد . قال : ادخل بغير إذن فقد أمرني أن أقعد ههنا فإذا أتيت أذنت لك ، فدخلت وسلمت فرد السلام وهو جالس على فراشه وحده ما في الفسطاط غيره فلما صرت بين يديه سألني وسألته عن حاله فقلت له : إن رجلا من مواليك تزوج جارية معصرا لم تطمث فلما افتضها سال الدم فمكث سائلا لا ينقطع نحوا من عشرة أيام وإن القوابل اختلفن في ذلك ، فقال : بعضهن : دم الحيض وقال بعضهن : دم العذرة ، فما ينبغي لها أن تصنع ؟ . قال : فلتتق الله فإن كان من دم الحيض فلتمسك عن الصلاة حتى ترى الطهر وليمسك عنها بعلها وإن كان من العذرة فلتتق الله ولتتوضأ ولتصل ويأتيها بعلها إن أحب ذلك ، فقلت له : وكيف لهم أن يعلموا مما هو حتى يفعلوا ما ينبغي ؟ قال : فالتفت يمينا وشمالا في الفسطاط مخافة أن يسمع كلامه أحد ، قال : ثم نهد إلي فقال : يا خلف سر الله سر الله فلا تذيعوه ولا تعلموا هذا الخلق أصول دين الله بل ارضوا لهم ما رضي الله لهم من ضلال ، قال : ثم عقد بيده اليسرى تسعين ثم قال : تستدخل القطنة ثم تدعها مليا ثم تخرجها إخراجا رفيقا فإن كان الدم مطوقا في القطنة فهو من العذرة وإن كان مستنقعا في القطنة فهو من الحيض ، قال خلف : فاستحفني الفرح فبكيت فلما سكن بكائي قال : ما أبكاك ؟ قلت : جعلت فداك من كان يحسن هذا غيرك ؟ قال : فرفع يده إلى السماء وقال : والله إني ما أخبرك إلا عن رسول الله صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عن الله عز وجل .